السيد علي الطباطبائي
378
رياض المسائل
أن المراد به هنا : نصب الفخذين والساقين ( 1 ) ، قيل : وهو القرفصاء ( 2 ) ، وهو الذي ينبغي فضله ، لقربه من القيام ، ولا تأباه ماهية اللفظ ولا صورته وإن لم نظفر له بنص من أهل اللغة . والمراد بثني الرجلين : فرشهما تحته وقعوده على صدرهما بغير إقعاء . ( وقيل ) : والقائل الشيخ في المبسوط ( يتورك متشهدا ) ( 3 ) وتبعه جماعة من الأصحاب ، لعموم ما دل على استحبابه ، مع عدم ظهور خلاف فيه ، إلا من ضاهر عبارة الماتن حيث عزاه إلى القيل ، مشعرا بضعفه أو تردده فيه ، ولم أعرف له وجها عدا عدم ورود نص فيه بالخصوص كما في سابقيه ، وهو غير محتاج إليه فأن العموم كاف . ( الرابع : القراءة : وهي ) واجبة بإجماع العلماء كافة ، إلا من شذ ، والأصل فيه بعده فعل النبي - صلى الله عليه وآله - والأئمة - عليهم السلام - والنصوص المستفيضة كالصحيح : إن الله - عز وجل - فرض الركوع والسجود والقراءة سنة ، فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ، ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ( 4 ) . وفيه دلالة على كون وجوبا من السنة ، لا الكتاب . فالاستدلال عليه بآية ( فاقرأوا ما تيسر منه ) فيه ما فيه ، مضافا إلى إجمالها ، واحتياج الاستدلال بها على المدعى إلى تكلف أمور مستغنى عنها ، وفيه كغيره : الدلالة أيضا على عدم الركنية كما هو الأظهر الأشهر ، بل المجمع عليه ، إلا من بعض الأصحاب ، المحكي عنه القول بالركنية في المبسوط ( 5 ) ، وتبعه ابن
--> ( 1 ) القائل هو كشف اللثام : كتاب الصلاة في القيام ج 1 ص 212 س 11 . ( 2 ) القائل هو كشف اللثام : كتاب الصلاة في القيام ج 1 ص 212 س 11 . ( 3 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر القيام وبيان وأحكامه ج 1 ص 100 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب القراءة ح 2 ج 4 ص 767 . ( 5 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر القراءة وأحكامها ج 1 ص 105 .